الشيخ عزيز الله عطاردي

56

مسند الإمام الكاظم ( ع )

الحرام فامتنع علينا صاحبها فكيف المخرج من ذلك ؟ فقال : ذلك لأبي الحسن عليه السلام ، فقال أبو الحسن عليه السلام : ولا بدّ من الجواب في هذا ، فقال له : الامر لا بد منه . فقال له : اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم ان كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى بفنائها ، وان كان الناس هم النازلون بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها فلما أتى الكتاب إلى المهدي اخذ الكتاب فقبله ثم أمر بهدم الدار فاتى أهل الدار أبا الحسن عليه السلام فسألوه ان يكتب لهم إلى المهدي كتابا في ثمن دارهم فكتب إليه ان أرضخ لهم شيئا فأرضاهم [ 1 ] . 5 - عنه ، عن علي بن يقطين قال : سأل المهدي أبا الحسن عليه السلام عن الخمر هل هي محرمة في كتاب اللّه فان الناس يعرفون النهي ولا يعرفون التحريم ؟ فقال له أبو الحسن : بل هي محرمة ، قال : في أي موضع هي محرمة بكتاب اللّه يا أبا الحسن ؟ قال : قول اللّه تبارك وتعالى : « قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ » . فأما قوله : « ما ظَهَرَ مِنْها » فيعني الزنا المعلن ، ونصب الرايات التي [ كانت ] ترفعها الفواجر في الجاهلية ، واما قوله : « وما بطن » ينعى ما نكح من الآباء فان الناس كانوا قبل أن يبعث النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه من بعده إذا لم يكن أمه ، فحرم اللّه ذلك . واما الاثم فإنها الخمر بعينها وقد قال اللّه في موضع آخر : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ » ، فاما الاثم في كتاب اللّه فهي الخمر ، والميسر فهي النرد [ والشطرنج ] واثمهما كبير كما قال اللّه ، وأما قوله : « الْبَغْيَ » فهو الزنا سرا قال : فقال المهدي : هذه واللّه فتوى هاشمية [ 2 ] . 6 - قال الشيخ أبو جعفر الطوسي : السياري عن علي بن أسباط قال : لما ورد

--> [ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 185 . [ 2 ] تفسير العياشي : 2 / 17 .